البغدادي
294
خزانة الأدب
في القربى يقول : من تأوّل هذه الآية لم يسعه إلاّ التشيّع في آل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وإبداء المودّة لهم على تقيّةٍ كانت أو غير تقيّة . وقوله : تقيٌّ ومعرب قال الجوهريّ : أعرب بحجتّه إذا أفصح بها ولم يتّق أحداً . وأنشد هذا البيت ثم قال : يعني المفصح بالتّفضيل والساكت عنه للتّقيّة . وهذا البيت من شواهد سيبويه أورده شاهداً لترك صرف حاميم لكونه وافق بناء ما لا ينصرف من الأعجمية نحو قابيل وهابيل . قال الأعلم : جعل حاميم اسماً للكلمة ثم أضاف السور إليها كإضافة النسب إلى قرابة كما وقوله : ألم ترني في حبّ آل محمد الخ قال السيوطيّ في شرح أبيات المغني : أخرج ابن عساكر عن محمد بن سهل قال : قال الكميت : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في المنام وأنا مختفٍ فقال لي : ممّ خوفك فقلت : يا رسول الله من بني أميّة . ثم أنشدته : ألم ترني من حبّ آل محمدٍ البيت فقال لي صلّى الله عليه وسلّم : أظهر فقد أمنّك الله في الدّنيا والآخرة . وفي الأغاني للأصبهاني بسنده إلى إبراهيم بن سعيد الأسديّ عن أبيه قال : رأيت النّبيّ صلّى ) الله عليه وسلّم في المنام فقال لي : من أيّ الناس أنت قلت : من العرب . قال : من أيّ العرب قلت : من بني أسد . قال : من أسد بن خزيمة قلت : نعم . قال : أهلاليٌّ أنت قلت : نعم . قال : أتعرف الكميت بن زيد قلت : يا رسول الله عمّي ومن قبيلتي . قال : أتحفظ من شعره شيئاً قلت : نعم قال : أنشدني :